حيدر حب الله

378

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

6 - ظاهرة التوجيه الديني أو الأمر بحفظ الحديث وتدوينه ورعايته سادس الأدلّة هنا هو الأخبار المتواترة بنصح أئمة أهل البيت بتدوين ما يسمعونه وضبطه ونشره ، فإنّ ذلك يعني انصياع الشيعة عادةً لذلك ، ومن ثم انتقال التراث إلينا دقيقاً مضبوطاً نتيجة هذا الاهتمام ( انظر : الأسترآبادي ، الفوائد المدنية : 126 ، 137 - 139 ، 373 ؛ وله أيضاً ، الحاشية على التهذيب ، مخطوط ، الورقة رقم : 12 و 97 و 100 ؛ والحرّ العاملي ، تفصيل وسائل الشيعة 30 : 253 ؛ وله أيضاً : هداية الأمّة 8 : 58 ؛ والكركي ، هداية الأبرار : 85 ؛ والبحراني ، الحدائق 1 : 11 ) . وهذا الدليل لم يقنع الأصوليين والرجاليين ( انظر : عبد الله المامقاني ، تنقيح المقال 1 : 180 ) . والحقّ معهم ؛ لأنّ معنى حثّ الأئمة عليهم السلام هو ظهور حالة في المجتمع الشيعي ، تُعنى بأمر الحديث وتدوينه ، لكنّ هذا لا يعني صحّة كل ما وصل إلينا ؛ لاحتمال دخول كذّابين على الخط ، واحتمال اختلاط الأمور ، فهذه الأدلّة إذا أريد لها أن تثبت شيئاً فإنّها تثبت وجود أحاديث صحيحة صادرة عن أهل البيت عليهم السلام في مصادر الحديث الشيعية ، أمّا ما هو عددها وأين هي ؟ فهو ما يحتاج إلى معايير للضبط والتمييز . فلم يكن الشيعة بمعصومين حتى يطبقوا أوامر الأئمّة هذه بطريقةٍ لا تحتمل الانحراف ولا الخطأ . وهكذا الحال على الخطّ السنّي ، فإنّ تركيز أئمة الحديث والفقه والقرآن على الحديث والدقّة فيه لا يعني أنّ كل ما وصلهم فهو مطابق للواقع . 7 - توفّر عناصر اليقين في العصر المتأخّر الدليل السابع هنا هو أنّ قرائن القطع المتوفّرة حالياً توجب اليقين برواياتنا ،